الشيخ عباس القمي
168
الأنوار البهية
ومتعجب مما أراد المنصور وما صار إليه من أمره ، الخبر ( 1 ) . أقول : ما ذكر في هذا الخبر أنه عليه السلام قد جاوز السبعين لا يوافق ما ذكره العلماء وأرباب السير من تاريخ عمره الشريف . قال الشيخ الكليني والشيخ المفيد في ذكر وفاته عليه السلام : ومضى في شوال من سنة ثمان وأربعين ومائة ، وله خمس وستون سنة ( 2 ) . وقال الشهيد في الدروس : وقبض في شوال ، وقيل : في منتصف رجب ، يوم الاثنين سنة ثمان وأربعين ومائة ، عن خمس وستين سنة ( 3 ) . ومثله في إعلام الورى بأدنى تفاوت ( 4 ) . وعن ابن الخشاب عن محمد قال : مضى أبو عبد الله عليه السلام وهو ابن خمس وستين سنة ، ويقال : ثمان وستين سنة ( 5 ) . فعلى هذا إني احتمل قويا أن يكون لفظ السبعين مصحف الستين ، وإن كان قولا ضعيفا ، إنه عليه السلام توفي وهو ابن إحدى وسبعين سنة ، نقله صاحب كشف الغمة عن محمد بن سعيد ( 6 ) ، وسبط ابن الجوزي عن الواقدي ( 7 ) . وروى الشيخ بإسناده عن [ عبد الوهاب بن ] ( 8 ) محمد بن إبراهيم ، قال : بعث أبو جعفر المصور إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد [ الصادق ] عليهما السلام ، وأمر بفرش فطرحت إلى جانبه فأجلسه عليها ، ثم قال : علي بمحمد ، علي بالمهدي ، يقول ذلك مرارا ، فقيل له : الساعة الساعة ( 9 ) يأتي يا أمير المؤمنين ما يحبسه إلا أنه يتبخر ،
--> ( 1 ) مهج الدعوات : ص 192 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 472 ، والإرشاد للمفيد : ص 271 . ( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 12 . ( 4 ) إعلام الورى : ص 266 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 47 ص 5 ضمن ح 5 ، نقلا عن كشف الغمة . ( 6 ) كشف الغمة : ج 2 ص 162 . ( 7 ) تذكرة الخواص : ص 346 . ( 9 ) ( لساعة ) غير موجودة في المصدر .